أحمد بن علي القلقشندي
20
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
( العارف ) من ألقاب أكابر أهل الصّلاح ، وهو خلاف الجاهل ؛ ومنهم من يفرّق بينه وبين العالم بأن المعرفة قد يتقدّمها جهل والعلم لا يتقدّمه جهل ، ولذلك لم يطلق اسم العارف على الباري سبحانه وتعالى بخلاف العالم فإنه يطلق عليه ؛ والعارفيّ نسبة إليه للمبالغة . ( العاضد ) من ألقاب ملوك المغرب ؛ وهو في أصل اللغة اسم للمعين ؛ يقال : عضدته أعضده إذا أعنته . ( العالم ) من ألقاب السّلطان ، وهو خلاف الجاهل ، ثم هو في الحقيقة إنما هو من ألقاب العلماء إلا أنهم نعتوا به الملوك تعظيما ؛ إذ العلم كلّ أحد يزاحم على الاتصاف به ؛ والعالميّ نسبة إليه للمبالغة . وهو من الألقاب المشتركة في الاصطلاح بين أرباب السيوف والأقلام وإن كان المختصّ بها في الحقيقة العلماء . ( العالي ) من الألقاب التي يشترك فيها أرباب السيوف والأقلام ، ويوصف به المقام والمقرّ والجناب والمجلس في إحدى حالتيه ؛ وهو من العلاء بالمدّ وهو الشرف . يقال علي بكسر اللام يعلى بفتحها إذا شرف ، ومنه قيل في عليّ ونحوه « علاء الدّين » ويحتمل أن يكون من العلوّ في المكان ، يقال فيه : علا بفتح اللام يعلو علوّا ؛ وسيأتي معنى الفرق بينه وبين السامي وإن كان بمعناه في اللغة . ( العامل ) من ألقاب أهل الصّلاح ، والمراد المجدّ في العمل المجتهد في العبادة ؛ والعامليّ نسبة إليه للمبالغة ، وهو من الألقاب المشتركة بين أرباب السيوف والأقلام كالعالميّ . ( العريق ) من ألقاب ذوي الأصالة ، وأكثر ما يقع على أرباب الأقلام ، والمراد من له عراقة في كرم الأصل ، والعريقيّ نسبة إليه للمبالغة . ( العزيز ) من ألقاب ديوان الخلافة ، يقال فيه : « الدّيوان العزيز » على